السيد الخميني
15
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه )
كتاب الطهارة فصل في المياه الماء : إمّا مطلق ، أو مضاف كالمعتصر من الأجسام ، كماء الرقّي والرمّان ، والممتزج بغيره ممّا يخرجه عن صدق اسم الماء ، كماء السكّر والملح . والمطلق أقسام : الجاري ، والنابع بغير جريان ، والبئر ، والمطر ، والواقف ، ويقال له : الراكد . ( مسألة 1 ) : الماء المضاف طاهر في نفسه ، وغير مطهّر لا من الحدث ولا من الخبث ، ولو لاقى نجساً ينجس جميعه ولو كان ألف كرّ . نعم إذا كان جارياً من العالي إلى السافل - ولو بنحو الانحدار مع الدفع بقوّة - ولاقى أسفله النجاسة ، تختصّ بموضع الملاقاة وما دونه ، ولا تسري إلى الفوق . ( مسألة 2 ) : الماء المطلق لا يخرج بالتصعيد عن الإطلاق ، نعم لو مزج معه غيره وصعّد ربما يصير مضافاً ، كماء الورد ونحوه ، كما أنّ المضاف المصعّد قد يكون مضافاً . والمناط هو حال الاجتماع بعد التصعيد ، فربما يكون المصعّد الأجزاء المائيّة وبعد الاجتماع يكون ماءً مطلقاً ، وربما يكون مضافاً . ( مسألة 3 ) : إذا شكّ في مائع أنّه مطلق أو مضاف ، فإن علم حالته السابقة يبني عليها إلّا في بعض الفروض ، كالشبهة المفهوميّة والشكّ في بقاء الموضوع ، وإن لم يعلم حالته السابقة فلا يرفع حدثاً ولا خبثاً ، وإذا لاقى النجاسة فإن كان قليلًا ينجس قطعاً ، وإن كان كثيراً فالظاهر أنّه يحكم بطهارته . ( مسألة 4 ) : الماء المطلق - بجميع أقسامه - يتنجّس فيما إذا تغيّر بسبب ملاقاة النجاسة